محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

283

تحبير التيسير في القراءات العشر

بإشمام « 1 » الضم لأول ذلك حيث وقع [ ووافقهم ابن ذكوان في حيل وسيق وسىء بهم وسيئت ، ووافقهم المدنيان في سيىء وسيئت ] « 2 » والباقون بإخلاص [ الكسرة ] « 3 » . قلت : ( مستهزءون ) ذكر لأبي جعفر في بابه / « 4 » . رويس : ( لذهب بسمعهم ) « 5 » بالإدغام كالسوسي وكذا ( يكتبون الكتاب بّأيديهم ) « 6 » وكذا ( نزل الكتاب بالّحق وإن الذين ) « 7 » من هذه السورة وكذلك ( جعل لّكم ) « 8 » جميع ما في سورة النحل وهو ثمانية مواضع وكذلك ( لا قبل لّهم ) « 9 » في سورة النمل وكذلك ( وأنه هّو ) في سورة النجم وهو أربعة مواضع « 10 » على اختلاف بين أهل الأداء في ذلك « 11 » .

--> ( 1 ) تقرأ هذه الكلمات بالإشمام حيث وقعت في القرآن الكريم وذكرها المؤلف هنا لمناسبة كلمة قيل في قوله تعالى ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ) [ البقرة : 11 ] . والإشمام هنا : النطق بالحرف الأول من هذه الأفعال بحركة مركبة من حركتين : ضمة وكسرة ، وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ، وجزء الكسرة هو الأكثر . والإشمام لغة قيس وعقيل ومن جاورهم . ر : النشر 2 / 208 والإتحاف / 129 . ( 2 ) زيادة من : ق . ( 3 ) ق ، ك ، ط : كسرة . ( 4 ) ص 222 . واللفظ ورد هنا في الآية 14 . ( 5 ) من قوله تعالى : ( ولو شاء اللّه لذهب بسمعهم وأبصرهم ) الآية / 20 . ( 6 ) من قوله تعالى : ( فويل لّلّذين يكتبون الكتب بأيديهم ) الآية / 79 . ( 7 ) من قوله تعالى : ( ذلك بأنّ اللّه نزّل الكتب بالحقّ ) الآية / 176 . ( 8 ) وهذه المواضع هي : ( واللّه جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزوجكم بنين وحفدة ) الآية / 72 ( وجعل لكم السّمع والأبصر والأفدة ) الآية / 78 ( واللّه جعل لكم مّن بيوتكم سكنا وجعل لكم مّن جلود الأنعم بيوتا ) الآية / 80 ( واللّه جعل لكم ممّا خلق ظللا وجعل لكم مّن الجبال أكننا وجعل لكم سربيل ) الآية / 81 . ( 9 ) من قوله تعالى : ( فلنأتينّهم بجنود لّا قبل لهم بها ) النمل / 37 . ( 10 ) وهذه المواضع هي : ( وأنّه هو أضحك وأبكى وأنّه هو أمات وأحيا ) الآيتان / 43 ، 44 ( وأنّه هو أغنى وأقنى وأنّه هو ربّ الشّعرى ) الآيتان / 48 ، 49 . ( 11 ) اختلف أهل الأداء عن رويس في إدغام المواضع المذكورة فقد روى أبو القاسم النحاس والجوهري عن التمار عن رويس إدغام ( لذهب بسمعهم ) في البقرة ( وجعل لكم ) جميع ما في النحل و ( لا قبل لهم بها ) في النمل ( وأنه هو أغنى وانه هو رب الشعرى ) الموضعان الأخيران في النجم ورواه أبو الطيب وابن مقسم كلاهما عن التمار عنه بالإظهار . ر : النشر 1 / 300 - 301 .